رواية ألوان

35.00EGP

الظلام الدامس يحيط بطريق المنصورة (دكرنس) كعنكبوت عملاق نسج خيوطه بشكل عشوائي، الجمود والسكون والصمت المطبق يلف المكان فلا يُسمع سوى صوت الحشرات والزواحف والكائنات الليلية التى تسبح لخالقها ساعية لرزقها أو حتى تتسامر فيما بينها.
على مسافات ليست بالبعيدة وليست بالقريبة أيضاً تظهر أنوار المنازل والمقاهي بطول الطريق، كأنها عيون أشباح عملاقة مضيئة وثابتة في قلب العتمة وإن كانت لا تبددها السواد المنبعث من الأراضي المزروعة على جانبي الطريق يزيد من حدة السحر والمهابة بل والخوف المطل من منظر الطريق في مزيج غريب، نسمات الرياح اللطيفة تهز الكتل السوداء المبعثرة هزات خفيفة من حين لآخر، كأنها رقصات لمن يمكن أن تتصف بأنها مجنونة ورزينة في آن واحد.

الوصف

رواية لـدكتور/ مصطفي محمود الظلام الدامس يحيط بطريق المنصورة (دكرنس) كعنكبوت عملاق نسج خيوطه بشكل عشوائي، الجمود والسكون والصمت المطبق يلف المكان فلا يُسمع سوى صوت الحشرات والزواحف والكائنات الليلية التى تسبح لخالقها ساعية لرزقها أو حتى تتسامر فيما بينها. على مسافات ليست بالبعيدة وليست بالقريبة أيضاً تظهر أنوار المنازل والمقاهي بطول الطريق، كأنها عيون أشباح عملاقة مضيئة وثابتة في قلب العتمة وإن كانت لا تبددها السواد المنبعث من الأراضي المزروعة على جانبي الطريق يزيد من حدة السحر والمهابة بل والخوف المطل من منظر الطريق في مزيج غريب، نسمات الرياح اللطيفة تهز الكتل السوداء المبعثرة هزات خفيفة من حين لآخر، كأنها رقصات لمن يمكن أن تتصف بأنها مجنونة ورزينة في آن واحد. من بعيد يظهر ضوء متحرك وتقل سرعة تقدمه منبعث من كشافات سيارة أجرة (ميكروباص) ينطلق منها صوت حشرجة قوية لمحرك خرب يشوه سكون الطريق ليغطى على صوت كائناته الليلية، ينتاب الذعر الشديد جرذاً يحاول عبور الطريق فيجري مختبئاً بين الزرع، إلى أن تقف السيارة على جانب الطريق، ويخرج من قلبها صوت يحل محل حشرجة محركها الذي توقف تماماً، وإن كان لايختلف عنه كثيراً أنطلقت الفاظ نابية لسباب الدهر وثرثرة غير مفهومة من سائق السيارة، الذي ترك عجلة القيادة يحمل كل أمارات الغيظ والتجهم والغضب على ملامح وجهه العبوس التى لم تُزال بالرغم من عبارات جبر الخواطر والتساهيل الإلهية المعتادة من الإنسان في أوقات الشدة، كلها كانت متناثرة من أفواه معظم الركاب. ما أن فتح السائق مقدمة السيارة (الكابوت) حتى اندفعت سحب كثيفة من أبخرة رمادية وسوداء غطت وجهه تماماً.

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “رواية ألوان”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *