تخفيض!

خاص جدن

40.00EGP 35.00EGP

ساعات طويلة أجري أبحاثاً  و أياماً أمام شاطئ البحر المتوسط أستمد الإلهام في متابعة معجزة الأمواج المتلاحقة.

وعندما إنتهيت عرضت الرواية على أصحابي و أسرتي – جمهورى الوحيد – ووجدت منهم كل الإعجاب و التقدير….

وتمت .

إنتقلت الرواية إلى “درج المكتب” و دفنتها يوماً بعد يوم بقصاصات أوراق حملت أفكاراً لكتابات جديدة لم أنفذها أبداً إلى أن إختفت الرواية تماماً.

كنت مخطئاً عندما ظننت أن الحياة العملية أخف وطاة من الحياة الدراسية و أنه بتخرجي من الجامعة سوف أستعيد ذكائي الفطري الذي سلبتني إياه أعوام طويلة من دراسة  مواضيع لم يكن لي فيها أي إهتمام و أن الحياة  العملية سوف تهديني  أخيراً وقت الفراغ الذي سوف  استمتع فيه بممارسة هوايتي.

الوصف

خاص جدن سيرة الدراويش تأليف / كريم سليم . عن الرواية يقول الفيلسوف الهندي أوشو أن الذكاء و القدرة على الابتكار هما فطرة  طبيعية وليسا أمراً مكتسباً. و ان كل طفل يولد بالضرورة متصفاً بهذه الفطرة , تماما كما تولد النار حارقة في ملمسها و الهواء شفاف في لونه لكن المجتمع يحاول تدميرهذه الفطرة منذ اللحظات الأولى من الميلاد . سواء تمثل المجتمع في الأسرة أو في  المدرسة أو غيرهم , الكل يسعي لنفس النتيجة ألا وهي تدمير ذكاء هذا الطفل بدافع أن ينتمي , أن لا يصبح فريداً من نوعه , أن يصبح صورة من  مجتمعه . ولما كان  التعليم ما هو إلا وسيلة لتدريس المهارات اللازمة للحياة العملية مع ضرورة تنحية الذكاء الفطري جانباً– كما يري أوشو-  لذلك فان اللحظة التى يصبح فيها  الفرد متعلما هي اللحظة التى يكون فيها قد فقد ذكائه الفطرى تماماً . و يضرب أوشو مثلا لإمرأة تحاول فتح عبوة ما. عندما عجزت عن فتحها توجهت لكتيب الإرشادات وعندما عادت وجدت أن شخصاً أخر نجح في فتح العبوة و عندما سألتهُ كيف فتحها بدون كتيب الإرشادات قال ” عندما لا يعرف المرء كيف يقرأ يتحتم عليه  أن يستخدم ذكائه الفطرى” . كنت في الثامنة عشرة من عمرى عندما بدأت في كتابة رواية خاص جدن- سيرة الدراويش و استغرقتني كتابتها ثلاث سنوات . قضيت في مكتبة الإسكندرية ساعات و ساعات طويلة أجري أبحاثاً  و أياماً أمام شاطئ البحر المتوسط أستمد الإلهام في متابعة معجزة الأمواج المتلاحقة. وعندما إنتهيت عرضت الرواية على أصحابي و أسرتي – جمهورى الوحيد – ووجدت منهم كل الإعجاب و التقدير…. وتمت . إنتقلت الرواية إلى “درج المكتب” و دفنتها يوماً بعد يوم بقصاصات أوراق حملت أفكاراً لكتابات جديدة لم أنفذها أبداً إلى أن إختفت الرواية تماماً. كنت مخطئاً عندما ظننت أن الحياة العملية أخف وطاة من الحياة الدراسية و أنه بتخرجي من الجامعة سوف أستعيد ذكائي الفطري الذي سلبتني إياه أعوام طويلة من دراسة  مواضيع لم يكن لي فيها أي إهتمام و أن الحياة  العملية سوف تهديني  أخيراً وقت الفراغ الذي سوف  استمتع فيه بممارسة هوايتي. بدأت فصل جديد من فصول تلاشي الذكاء الفطرى . إنكببت على وجهي في الحياة العملية و إنشغلت كثيراً محاولا تقليد صورة الشاب الناجح – كما رسمها المجتمع – عن الشئ الوحيد الذي لطالما أتقنته و استمعت به .. الخيال. في ذات يوم وقعت الرواية التى كتبتها منذ أكثر من عشر سنوات بين يدي. في البداية ألقيت عليها نظرة سخرية و استنكار لكل الوقت و الجهد الذي أضعته فيها ثم بدأت أتنقل بين الصفحات محاولاً فك طلاسم خط يدي. أنا الأن في أوائل الثلاثينيات من عمرى . ذكائي الفطرى قد تلاشي تماماً مع التقدم التكنولوجي و كوم الأجهزة الالكترونية التى أدت كل ما أريد بالنيابة عني . فقدت الكثير من الموهبة و أكثر من اللغة العربية لغتى الأم. إندمجت في قراءة  الرواية و كأننى أقرأها للمرة الأولى . تعجبت كيف إستطعت في سن الثامنة عشرة أن أبتكر هذه الشخصيات بأبعادها النفسية و ظروفها الحياتية و ترابط الأحداث الذي جمعها و تساءلت إن كان بإمكاني أن أكتب شيئاً مشابهاً ذات يوم. أيقظ قرائتي للرواية متعة الكتابة بداخلي وحلم مشاركة ما يدور في خيالي مع أخرين سوي أسرتى الصغيرة و أصدقائي. بمحض الصدفة بدأ إتصال بينى وبين دار العلوم العربية للنشر و التوزيع ـ و الذي يجب أن أستغل الفرصة للتعبير عن شكرى و إمتناني للقائمين عليه ليس فقط لإعطائهم لشباب الكتاب فرصة نشر أعمالهم و توزيعها عبر دارهم الكريم بل و أيضا لتبنيهم أساليب الاتصال الحديثة للتواصل مع الكُتَاب , الناشرين , الموزعين و القراء. أساليب جعلت التعاون معهم أكثر يسراً. و بسببهم إستطعت أخيراً أن أخذ الرواية خارج ” درج المكتب”  و أشاركها معكم. أتمني أن تنال الرواية إعجابكم ليكون رد فعلكم تجاهها دافعي لمتابعة الكتابة و التحرر من الصور التى أملاها علينا المجتمع في محاولة لإسترجاع ما فقدته من الذكاء الفطري.

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “خاص جدن”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *